*- شبوة برس – خاص
اغتال مسلحون مجهولون، اليوم، عضو نيابة استئناف محكمة سيئون القاضي مبارك بن سميدع، داخل سيارته بجوار مستشفى سيئون في وادي حضرموت، في جريمة تثير تساؤلات خطيرة بشأن الجهات المستفيدة من استمرار الفوضى وغياب المساءلة عن نهب ثروات حضرموت.
وبحسب مصدر محلي، فإن الجريمة جاءت على خلفية عزم القاضي بن سميدع تحريك ملف مصافي وآبار النفط السرية في وادي حضرموت، فيما تمكن المسلحون من الفرار إلى جهة مجهولة، دون أن تتمكن الدوريات العسكرية المنتشرة في المدينة من تعقبهم أو كشف هويتهم.
ويربط محرر شبوة برس بين خطورة هذه الجريمة وملف مصافي النفط السرية في منطقة الخشعة، التي كشفت عنها القوات الجنوبية في ديسمبر الماضي، وأثارت صدمة واسعة في حضرموت، بعدما سلطت الضوء على شبهات نهب النفط الحضرمي بعيداً عن الرقابة والمحاسبة، وسط اتهامات باستمرار استنزاف الثروة لعقود.
إن استهداف قاضٍ كان بصدد تحريك هذا الملف يضع قضية حماية القضاء والتحقيق الجاد في شبكات النفط السرية أمام اختبار حقيقي، ويستدعي كشف المستفيدين من هذه الأنشطة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أياً كانت صفته أو الجهة التي تقف خلفه.
وتأتي الجريمة في ظل انفلات أمني متصاعد تشهده مناطق من وادي حضرموت، وسط غضب شعبي ومطالبات بإنهاء هيمنة قوات الطوارئ اليمنية، وتمكين القوات الجنوبية من حماية المواطنين والثروات والمؤسسات، وضمان ألا تتحول حضرموت إلى ساحة مفتوحة للاغتيالات ونهب الموارد والإفلات من العقاب.
