شبوة برس: إذا اعتُقل الصحفي مراد محمد سعيد بسبب معلومات مطار عدن، فلماذا يُستثنى معمر الإرياني؟
*- شبوة برس – خاص
يثير تقديم وزير الإعلام في حكومة الشرعية اليمنية، معمر الإرياني، تفاصيل دقيقة عن موقع سقوط الصاروخ الحوثي قرب طائرة ركاب مدنية في مطار عدن الدولي، تساؤلات خطيرة حول معايير المساءلة الأمنية، ولماذا تُشدَّد الإجراءات على الصحفيين بينما يُترك المسؤولون الحكوميون بمنأى عن المحاسبة؟
فبحسب التصريحات المتداولة، حدّد الإرياني موقع سقوط الصاروخ بنحو 500 متر من طائرة مدنية كانت تستعد للمغادرة، ونحو 100 متر من مدرج المطار. وهي تفاصيل ميدانية حساسة تستوجب التحقيق في ملابسات نشرها، ومدى توافقها مع مقتضيات الأمن، خصوصًا في ظل تهديدات حوثية تستهدف عدن ومنشآتها الحيوية.
ويرى شبوة برس أن المسؤولية الوطنية لا تُقاس بالمنصب، ولا يجوز أن يتحول كرسي الوزارة إلى حصانة من المساءلة. فإذا كانت السلطات الأمنية قد اعتقلت الصحفي مراد محمد سعيد على خلفية ما نُسب إليه بشأن هذه القضية، فإن مبدأ العدالة يقتضي إخضاع معمر الإرياني للتحقيق بالمعايير نفسها، لا منحه استثناءً لمجرد أنه وزير في حكومة الشرعية.
فمن يكشف تفاصيل أمنية حساسة لا ينبغي أن يكون فوق المساءلة، أيًّا كان موقعه. والمطلوب تحقيق مهني مستقل يحدد طبيعة المعلومات المنشورة، ومدى حساسيتها، وما إذا كان نشرها قد أضر بأمن المطار أو أفاد الحوثيين، مع ضمان حق كل طرف في الدفاع عن نفسه.
إن أمن عدن ومطارها الدولي وسلامة المسافرين ليست مجالًا للمزايدات السياسية، ولا يجوز أن تتحول المساءلة إلى أداة انتقائية تُستخدم ضد صحفي وتُعطَّل أمام مسؤول. العدالة الحقيقية تبدأ حين يخضع الجميع للقانون، بلا حصانة سياسية ولا ازدواجية في المعايير.
