*- شبوة برس – خاص
رصد محرر” شبوة برس” تغريدة الصحفي “صلاح بن لغبر” على منصة إكس، التي عبّر فيها عن الوجع الممتد من شبوة إلى أبين وعدن والضالع وردفان ويافع ولحج، وصولاً إلى كل بيت جنوبي فقد عزيزاً في ميادين القتال.
وكتب بن لغبر: «الوجع في كل بيت من شبوة إلى أبين وعدن والضالع وردفان ويافع ولحج وكل الجنوب، وسفلة الفنادق يحتفلون ويهنئون بعضهم».
كلمات تختصر مأساة شعبٍ يدفع أبناءه أثمان الحرب، بينما تعيش أسر الشهداء مرارة الفقد والانتظار. خلف كل انتصار أمٌّ تبكي، وزوجةٌ تحتفظ بملابس زوجها، وطفلٌ ينتظر عودة أبيه، وأسرةٌ لا تجد في بيانات التهاني ما يخفف وجعها أو يعوضها غياب من ضحى بحياته.
ويرى “شبوة برس” أن المأساة الأكبر تبدأ حين تصبح دماء الشهداء أوراقاً في مساومات السياسيين، وتُهمَّش الأهداف الوطنية التي قاتلوا من أجلها، وفي مقدمتها قيام دولة الجنوب العربي الفيدرالية، التي يناضل الجنوبيون لاستعادتها وتقرير مستقبلهم بإرادتهم.
فالشهداء لم يقدموا أرواحهم لكي يتقاسم السياسيون مكاسب الانتصارات، ثم يتركوا أسرهم وقضيتهم خلف أبواب التفاوض. ولم تقاتل القوات الجنوبية وتحرر الأرض كي تُنسب انتصاراتها إلى أطراف تتجاهل هويتها الجنوبية، أو تتعامل مع تضحياتها باعتبارها رصيداً سياسياً قابلاً للمساومة.
وتزداد مرارة المشهد أمام اتهامات جنوبية لقيادات وقوى يمنية بتسليم مواقع للحوثيين دون قتال، وبالتغاضي عن وصول الأسلحة إليه أو تسهيل تهريبها. وهي اتهامات تستوجب كشف الوقائع وتحديد المسؤوليات، بدلاً من تجاهلها وسط احتفالات سياسية بانتصارات حققتها القوات الجنوبية بدماء أبنائها.
ويرى “شبوة برس” أن الوفاء للشهداء ليس كلمات رثاء ولا صوراً معلقة، بل التزام صريح بأهدافهم، ورفض تحويل قضيتهم إلى سلعة في أسواق المصالح والمناصب.
إن لأمهات الشهداء وزوجاتهم وأطفالهم حقاً في ألا تضيع دماء أحبائهم هدراً، وألا تُسرق ثمرة تضحياتهم في اللحظة التي ينتظرون فيها أن يتحول النصر إلى دولة وكرامة ومستقبل آمن.
سيظل وجع الجنوب حاضراً ما دامت أسر الشهداء تبكي، والسياسيون يتبادلون التهاني. والسؤال الذي لن تسكته الخطب: هل تقود هذه التضحيات إلى استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية، أم تُستنزف في مساومات جديدة؟
