قيادات الجنوب تقاتل وحدها.. لا تزجوا بأبنائكم في معارك بلا شراكة حقيقية

*- شبوة برس – خاص
قال السياسي الحضرمي علي الكندي إن القيادات الجنوبية مطالبة بإعادة تقييم مشاركتها العسكرية في الجبهات، محذراً من الانجرار وراء ما وصفه بالدعاية الإعلامية التي تصور تحركات قوات مأرب والجوف على أنها انتصارات عسكرية كبيرة.

وأوضح الكندي، في تغريدة على منصة إكس رصدها شبوة برس، أن جبهة مأرب التي تضم أكثر من مئة ألف جندي ظلت لسنوات تتذرع بغياب القرار العسكري، مشيراً إلى أنه عندما تحركت القوات الجنوبية في دفاع شبوة، بالتزامن مع محور سبأ من جهة حريب وملعاء، كان يفترض أن تتقدم قوات مأرب نحو أم ريش وتسيطر على المرتفعات لقطع خطوط إمداد الحوثيين القادمة من الجوبة، مستفيدة من مواقعها العسكرية والغطاء الجوي.

وأضاف أن التحركات التي شهدتها مأرب والجوف، بحسب تقديره، لم ترقَ إلى مستوى الهجوم الحاسم، معتبراً أن بعض التحركات القبلية لقبائل الجدعان ومراد هي الأكثر جدية في القتال، بينما تُضخّم وسائل إعلام ما وصفه بإنجازات محدودة.

ويرى شبوة برس أن جوهر التحذير الذي يطرحه الكندي يتمثل في ضرورة وضوح الأهداف والقرار العسكري قبل تقديم مزيد من التضحيات الجنوبية، بعيداً عن الدعاية السياسية والإعلامية.

ودعا الكندي القيادات الجنوبية إلى تحرير أرض الجنوب وتثبيت مواقعها، وعدم الزج بأبنائها في معارك تفتقر إلى الشراكة الحقيقية والقرار الواضح، مؤكداً أن دماء الجنوبيين ليست وقوداً لصعود قيادات إلى السلطة، ومشيراً إلى أن حصيلة عشرين ألف شهيد وجريح في حروب الساحل تستوجب مراجعة جادة لمسار المشاركة العسكرية.