كيف نهب الإخوان سلاح التحالف في تعز وحوّلوه إلى تجارة

شبوة برس – خاص

كشف الصحفي اليمني نايف حسان، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، تفاصيل خطيرة بشأن اتهامات بنهب أسلحة من مخازن في تعز، وتحويلها إلى تجارة مرتبطة بقيادات وشخصيات مقربة من حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

وبحسب رسالة قال حسان إنها وصلته في 8 أكتوبر 2026 من مصدر وصفه بالمطلع والموثوق في تعز، فإن الأسلحة المعروضة للبيع ضمن حملة حمود سعيد تعود إلى شحنة أسلحة كانت قد وصلت بدعم من التحالف إلى مخازن الشراجي، قبل أن تتعرض المخازن، وفقاً للرواية، لعملية استيلاء بالقوة.

وتشير الرسالة إلى أن تحركاً جرى قبل أربعة أيام، شاركت فيه عناصر من لواء الصعاليك، بأوامر من سالم الدست وحمود سعيد الأميد، وبحسب المصدر بتوجيه من قيادة جماعة الإخوان المسلمين، حيث نُقلت شاحنات محملة بالأسلحة من مخازن قريبة من يفرس، مروراً بجولة بير باشا في تعز.

وتورد الرسالة اسم مروان السيد، الذي تصفه بأنه من أقارب سالم الدست وأصهاره، ومن المقربين من نجله عزام، وتتهمه بإدارة النشاط التجاري المرتبط بسالم الدست.

كما تتضمن اتهامات لمحمد مهيوب، قائد شرطة النجدة في تعز، بالاتجار بالسلاح، وتقول إن مخاوف من تعرض مخازن أسلحة أخرى للاقتحام دفعت إلى تحركات لاستلام قطع سلاح وذخائر من أفراد تابعين له.

ويرى شبوة برس أن أخطر ما تكشفه هذه الرواية، إذا ثبتت تفاصيلها، هو احتمال تحول السلاح الذي وصل لدعم الجبهات إلى سلعة للتربح والتوزيع عبر شبكات مصالح، بدلاً من توجيهه إلى غايته العسكرية. فالسلاح الذي يُفترض أن يحمي المقاتلين ويدعم المعركة ضد الحوثيين لا يجوز أن يتحول إلى غنيمة تتنازعها شبكات النفوذ والتجارة.

إن الاتهامات الواردة تضع الجهات المعنية أمام مسؤولية كشف حقيقة ما جرى في مخازن الشراجي، وتحديد مصير الأسلحة المنقولة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاستيلاء عليها أو الاتجار بها، أياً كانت رتبته أو موقعه الحزبي والعسكري.

فمن أصدر الأوامر؟ ومن حرّك الشاحنات؟ وأين ذهبت الأسلحة والذخائر؟ ومن المستفيد من بيعها؟ تلك أسئلة لا ينبغي أن تضيع وسط نفوذ المتنفذين، لأن تحويل مخازن السلاح إلى مصادر للثراء الشخصي، إن ثبت، يمثل خيانة للأمانة العسكرية واستغلالاً لاحتياجات الجبهات لمصلحة تجار الحرب.

شبوة برس يرى أن محاربة الحوثيين لا تستقيم مع ترك السلاح والموارد العسكرية عرضة للعبث والفساد، وأن أي جهة تتخذ من الدين أو الحزب أو الشعارات الوطنية غطاءً للاستيلاء على المال والسلاح تستحق المساءلة، لا الحماية السياسية.