*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه المراسل الحربي صلاح بن لغبر، الذي شكك في صحة ما أعلنته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بشأن السيطرة على مدينة المخا ومينائها، محذرًا من خطورة إطلاق انتصارات ميدانية قبل التأكد منها على الأرض.

وقال بن لغبر إن ضخ الأخبار والانتصارات غير المؤكدة من غرف الفنادق يمثل عبثًا خطيرًا بأرواح المقاتلين، موضحًا أن إعلان السيطرة على مدينة أو منشأة عسكرية قبل تحققها ميدانيًا قد يدفع القوات إلى التحرك على أساس معلومات غير دقيقة، بما قد يعرّض حياة المقاتلين للخطر.

وأضاف أن دماء المقاتلين ليست مادة للدعاية أو المتاجرة السياسية، وأن من يريد تقديم انتصارات إعلامية لإرضاء الجهات التي تقف خلفه عليه ألا يجعل أرواح الموجودين في الميدان ثمنًا لذلك.

ويرى شبوة برس أن الجدل حول رواية المخا يكشف مشكلة أوسع في الخطاب الإعلامي للحرب، خصوصًا مع محاولة بعض وسائل الإعلام الرسمية والإقليمية تقديم المعارك باعتبارها إنجازًا لقوات الشرعية بصورة عامة، بينما تتداخل على الأرض تشكيلات عسكرية متعددة.

وفي هذا السياق، يشير شبوة برس إلى أن نسب تحرير باب المندب إلى «قوات الشرعية» بصورة مطلقة يتجاهل دور القوات الجنوبية والتشكيلات الجنوبية المشاركة ميدانيًا، وهو ما ينبغي توضيحه للرأي العام بدل تقديم رواية إعلامية أحادية عن هوية القوات التي خاضت المعارك.

وتؤكد التقارير المنشورة اليوم أن إعلان السيطرة على المخا صدر عن مصادر حكومية ونقلته وكالة سبأ، بينما ظلّت طبيعة السيطرة الميدانية وتفاصيلها محل تغطيات متباينة، الأمر الذي يجعل التحقق من الوقائع على الأرض ضرورة قبل تحويل الأخبار العسكرية إلى انتصارات سياسية وإعلامية.