*- شبوة برس – خاص
في مشهد أقرب إلى جلسة تصوير دعائية منه إلى وضع قتالي حقيقي، يظهر المراهق السياسي خطاب باراس ممسكًا ببدقية يبدو أنها ما تزال على وضع التأمين، بينما تكشف وضعية حمل السلاح وطريقة الوقوف والرمي عن ارتباك واضح لمن يريد أن يقدم نفسه مقاتلًا أمام الكاميرا.

وبحسب الملاحظات التي طرحها محمد محسن الجانحي في تدوينة رصدها محرر شبوة برس، فإن المشهد لا يعكس وضعًا قتاليًا سليمًا؛ فالموقع مكشوف، مع وجود إمكانية للاحتماء، كما أن وضعية الرمي غير صحيحة، فضلًا عن وضع المخزن على الأرض أثناء إطلاق النار. وهذه التفاصيل، بحسب توصيفه، تجعل السيطرة على السلاح والتصويب أكثر صعوبة عند الإطلاق.

المفارقة أن صاحب الدكان السياسي يبدو أكثر حرصًا على التقاط الصورة من إتقان أبجديات المشهد الذي أراد الظهور فيه. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: هل نحن أمام مقاتل في جبهة، أم أمام سياسي يبحث عن خلفية عسكرية تزين صورته؟

رصد شبوة برس يرى أن استعراض السلاح أمام الكاميرا لا يصنع مقاتلًا، كما أن كثرة الصور لا تمنح صاحبها خبرة ميدانية. فالجبهات لا تقاس باللقطات الدعائية، وإنما بالانضباط والخبرة والقدرة على التعامل الصحيح مع السلاح والميدان.