*- شبوة برس – خاص
أعلن رشاد العليمي «حالة النفير» ودعا اليمنيين إلى رفد الجبهات، فكانت الاستجابة سريعة، لكن المفاجأة أن اتجاه الحشود لم يكن نحو الجبهات، بل نحو مكاتب السلطة المحلية في عدن بحثاً عن قوائم الإعانات وتسجيل حالات النزوح.

وبدل أن يتحول «النفير العام» إلى حشود تستعيد المدن والقرى التي غادروها، تحول المشهد إلى طوابير أمام المكاتب الرسمية، في صورة ساخرة تختصر مفارقة سلطة مهاجرة تطلب من الآخرين القتال، بينما ينتظر جزء من جمهورها ما تجود به برامج الإغاثة.

ويرى شبوة برس أن المفارقة الأشد قسوة أن وطن اليمن، بحسب خطاب السلطة الشرعية، ينتظر أبناءه لتحريره، فيما اختار كثيرون طريق الهروب من مدنهم وقراهم، ثم الاصطفاف طلباً لفتات الإعانات.

وهنا يصبح السؤال الساخر: إذا كان «النفير» قد أُعلن لتحرير الوطن، فمتى يبدأ الزحف إلى الجبهات بدلاً من الزحف إلى استمارات النزوح؟