*- شبوة برس – خاص
في إنجاز عسكري استثنائي يستحق أن يُدرّس في كليات الاستعراض، تمكنت «الرئيس القائد المناضل المقاتل» خطاب باراس من خوض معركة شرسة مع شوكة سمر في جبهة كهبوب، انتهت بإصابة إصبع قدمه اليمنى إصابة متوسطة.

وبينما تنتظر الجبهات معارك حقيقية تحتاج إلى رجال ومواقف، جاء الإنجاز هذه المرة من مكان آخر: صورة، إصبع، وشوكة سمر، ثم تقديم المشهد وكأنه ملحمة عسكرية كبرى قلبت موازين المعركة.

رصدت شبوة برس هذا الاستعراض المثير للدهشة، حيث يبدو أن المناطق الخالية من السكان أصبحت مسرحاً مثالياً لصناعة البطولات الفردية: يقف القائد أمام الكاميرا، يلتقط الصورة، ثم تبدأ مهمة تحويل اللقطة إلى إنجاز تاريخي جديد.

لكن المفاجأة أن شوكة السمر لم تقرأ البيانات الإعلامية، ولم تتأثر بالرتب والألقاب، ولم تعرف أن أمامها «رئيساً قائداً مناضلاً مقاتلاً». تقدمت بلا بروتوكول، واخترقت إصبع القدم مباشرة، لتصبح بذلك أول قوة طبيعية تنجح في إحراج كل هذا الاستعراض دفعة واحدة.

وإذا كانت كل صورة في أرض خالية ستتحول إلى بطولة، وكل إصابة بشوكة ستصبح حدثاً عسكرياً، فمن حق الجماهير أن تتساءل: هل نحن أمام جبهة قتال أم استوديو تصوير مفتوح؟

لقد كشفت الشوكة، من حيث لا تدري، هشاشة البطولة المصنوعة بالكاميرا. فالمقاتل الحقيقي لا يحتاج إلى مسرح فارغ كي يثبت وجوده، ولا إلى عدسة تلاحقه في كل خطوة، ولا إلى تحويل وخزة شوكة إلى نشرة انتصار.

سلامة الإصبع أولاً، أما البطولة فلتترك للمعارك التي تستحق اسمها.