*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما طرحه الصحفي صلاح بن لغبر من تحذيرات بشأن مؤشرات مقلقة لمحاولة إعادة تعريف الصراع في اليمن، بطريقة تُخرج القضية الجنوبية من جوهر المعادلة، وتستبدل سؤال الحقوق السياسية والقضية الجنوبية بسؤال آخر عنوانه «المعركة المقدسة» و«الجهاد».
وبحسب بن لغبر، فإن الخطر لا يكمن في الخطاب الديني بحد ذاته، وإنما في توظيفه سياسيًا وعسكريًا لإعادة تشكيل الصراع، عبر التعبئة الدينية والفتاوى والنفير واستدعاء مقاتلين عابرين للحدود، بما قد يفتح الباب أمام تفريع الصراعات وتحويل الجنوب إلى ساحة لصراع جديد.
ويرى بن لغبر أن أخطر النتائج تبدأ عندما يصبح المختلف سياسيًا «خائنًا»، والمعترض على هذا المسار «متعاملًا مع الحوثي»، ثم تتطور اللغة إلى التكفير واستباحة الخصوم، فتنتقل المواجهة من الجبهات إلى داخل المجتمع الجنوبي نفسه.
وتكتسب هذه التحذيرات أهميتها، بحسب ما أورده بن لغبر، من ظهور خطابات متشددة في الضالع ومناطق أخرى تتهم المعترضين بالعمالة والتثبيط، بما قد يمهد لتحويل الخلاف السياسي إلى صراع ديني.
شبوة برس يرى أن الخطر الأكبر على القضية الجنوبية هو السماح بإزاحة جوهرها السياسي والوطني، واستبداله بصراع ديني مفتوح، لأن ذلك يهدد بتفكيك الموقف الجنوبي من الداخل، ويمنح خصوم القضية فرصة لإعادة صياغة المشهد بعيدًا عن أصل المشكلة.
إن حماية القضية الجنوبية تتطلب بقاء الخلاف السياسي في إطاره السياسي، وعدم تحويل الاختلاف في الرأي إلى تخوين أو تكفير، وعلى الجميع، وفي مقدمتهم السلفيون الأفاضل، إدراك خطورة فتح هذا الباب.
فحين يتحول الدين إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين، لا يعود الخطر على طرف بعينه، بل يصبح تهديدًا للمجتمع والقضية ومستقبل الجنوب العربي بأكمله.
ويبقى تحذير بن لغبر، كما أورده في تغريدته، قائمًا على احتمال أن يكون هذا المسار وصفة لتدمير شامل للمجتمع، مع تأكيده أنه يأمل أن يكون مخطئًا.
القضية الجنوبية توظيف الدين النفير التكفير التخوين الصراع السياسي الصراع الديني الجنوب العربي المؤامرة تفكيك المجتمع الجنوبي الفتاوى الجهاد الجماعات المتشددة الضالع استهداف الجنوب وحدة الصف حماية القضية الجنوبي
