*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس تصريحاً مصوراً للقيادي في حزب الإصلاح اليمني والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، صلاح باتيس، قال فيه إن بترومسيلة ملكية للشعب اليمني كله، وليس للحضارم، داعياً أبناء حضرموت إلى اليأس من وهم ملكية نفطهم وثرواتهم.
ويكشف هذا التصريح، بحسب منتقديه، إلى أي مدى يمكن للولاء الحزبي الأعمى أن يدفع صاحبه إلى التنكر لمصلحة أرضه وأهله، والدفاع عن تصور يجعل ثروة حضرموت ملكاً عاماً لليمن، بينما يُطلب من الحضارم تحمل تبعات النفط من تلوث وأضرار بيئية وصحية، دون أن يكون لهم حق تقرير مصير ثرواتهم.
ورصد محرر “شبوة برس” تعليق الناشط الحضرمي نصيب الجريري، غاضباً وساخراً من حديث باتيس، قائلاً إن على الحضارم أن يتوقفوا عن المطالبة بحقهم في بترومسيلة، ما دامت أصبحت، وفق هذا المنطق، ملكاً لليمن كله، ومن الطبيعي أن تكون إدارتها من صنعاء، وأن تتقاسم عائداتها الأطراف السياسية المتصارعة.
وتابع الجريري ساخراً من هذا الطرح: لقد حسبناها في البداية ثروتنا، ولم نكن نعلم أنها مورد استراتيجي لليمن وأهلها، بينما يظل نصيب الحضارم من النفط التلوث والسموم والسرطان.
ويرى منتقدو باتيس أن الأخطر في تصريحه ليس موقفه من ملكية النفط فحسب، بل أن يصدر هذا الموقف من شخصية حضرمية، بما يعكس، في نظرهم، كيف يمكن للانتماء الحزبي أن يطغى على الانتماء للأرض والأهل والحقوق المحلية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: إذا كانت ثروة حضرموت ملكاً للجميع، فأين حق أبناء حضرموت في إدارة موارد أرضهم وتحديد أوجه إنفاقها، ومن يتحمل مسؤولية الأضرار التي لحقت بالمجتمع والبيئة طوال عقود؟
