*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس هذه المرة مشهداً جديداً من مسرحية الإصلاح الطويلة: ما إن بدأت كفة الميدان تميل لمصلحة المقاتلين، حتى خرجت ماكينة «الإسناد» من جحورها، وكأن الرصاص لم يكن موجوداً إلا ليصنع لها مناسبة لجمع المال.
السؤال الساخر: أين كانت لجان الرفد عندما كان المقاتلون يواجهون الموت، والجنود ينامون على التراب، والأسر الجنوبية تدفع من قوتها ثمن المعركة؟ لماذا تظهر صناديق التبرعات بعد أن يدفع الرجال الفاتورة بالدم؟
ويؤكد شبوة برس أن الأكثر إثارة للريبة هو توظيف جنوبيّة نايف البكري وانتمائه إلى يافع الكرام، واستدعاء نخوة الجنوبيين وكرمهم وفروسيتهم، وكأن جيوب الجنوبيين أصبحت ماكينة صراف آلي لحزب الإصلاح، كلما احتاج إلى تمويل جديد ضغط زر «القضية»!
هذه ليست إساءة إلى يافع، بل تحذير من استغلال اسمها ومكانتها وطيب نفوس أهلها لتغطية نشاط حزبي خبيث وعدواني حقير. فالإصلاح، اعتاد تحويل الحرب إلى سوق مصالح، والسياسة إلى باب تحصيل، والدم الجنوبي إلى فاتورة مفتوحة.
علما أن عشرات المليارات التي يديرها الحزب أو يستثمرها عبر شركات ومؤسسات خارجية لمصلحة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في هي معروفة. لكن السؤال يبقى مشروعاً: من يضمن أن أموال «الرفد» ستصل إلى المقاتلين، لا إلى خزائن جديدة؟ وهنا يصبح السؤال أكثر مرارة: هل صار الجنوبي مطالباً بالتبرع مرتين، مرة بدمه في الجبهة، ومرة بماله لصندوق حزب لا يشبع أبداً؟
