*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما طرحه المدون السياسي الحضرمي عبدالله الجعيدي من تساؤلات حول تفاوت مستوى المواجهات والخسائر بين القوات المناهضة للحوثيين، وما إذا كانت خريطة الاشتباك تعكس وحدة الأهداف والمهام بين مختلف الجبهات.
ويرى الجعيدي أن القوات المحسوبة على حزب الإصلاح تبدو، مقارنة بقوات أخرى، أقل تعرضاً للاستنزاف والمواجهات، رغم تمركز بعضها بالقرب من مواقع الحوثيين في تعز ومأرب والجوف. ويؤكد أن طرحه لا يأتي في صورة اتهام، وإنما كسلسلة أسئلة يرى أنها تستحق إجابات واضحة أمام الرأي العام.
ويتساءل: كيف يمكن أن تتقارب المواقع العسكرية إلى هذا الحد، بينما تبقى بعض الجبهات هادئة، في وقت تشتعل فيه جبهات أخرى وتتكبد خسائر متواصلة؟ ولماذا لا تُنفذ عمليات ضغط محدودة لتخفيف العبء عن الجبهات التي تخوض مواجهات أكثر حدة؟
كما يطرح الجعيدي احتمالات متعددة، بينها اختلاف الحسابات العسكرية وقواعد الاشتباك، أو وجود قنوات اتصال وتفاهمات لا يعرف تفاصيلها الجمهور، مؤكداً أن الإجابة ينبغي أن تكون مبنية على الوقائع الميدانية لا على الاتهامات.
ويشير في المقابل إلى ما يراه من ارتفاع كلفة الاستنزاف التي تتحملها القوات الجنوبية والمقاومة الوطنية والعمالقة ودرع الوطن، متسائلاً عن أسباب تفاوت حجم المبادرة العسكرية بين جبهة وأخرى، خصوصاً في المناطق القريبة من الحوثيين.
وبحسب الجعيدي، فإن تقييم الحرب لا يكون بالبيانات والصور والاجتماعات، بل بحجم المبادرة، واتجاه الهجمات، ومن يفتح جبهة لتخفيف الضغط عن جبهة أخرى، ومن يتحمل كلفة المواجهة.
ويخلص إلى أن من حق الناس معرفة طبيعة توزيع الأدوار في الميدان، ومن يقاتل ويتقدم، ومن يملك القدرة على تخفيف الضغط ولا يتحرك، مع التأكيد أن هذه التساؤلات لا تعني إصدار أحكام مسبقة على أي طرف.
وتابع شبوة برس أن ما يطرحه الجعيدي يفتح نقاشاً حول شفافية إدارة الجبهات، وحجم المسؤولية، وضرورة تقديم إجابات للرأي العام، بعيداً عن التعميم، وبما يوضح للناس حقيقة توزيع المهام والقدرات والموارد بين مختلف القوات المشاركة في المواجهة.
