*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه السياسي والإعلامي الجنوبي أوسان بن سدة، الذي استعاد تحذير الباحث الأمريكي مايكل نايتس عام 2019 بشأن أزمة الحرب ضد الحوثيين والخلافات داخل الجبهة المناهضة لهم.

ويشير بن سدة إلى أن الإمارات كانت تدير وتدعم جانبًا واسعًا من المعارك البرية، بينما خاضت القوات المحلية، وفي مقدمتها القوات الجنوبية، معارك متعددة وحررت مناطق وأمسكت بالأرض. لكنه يرى أن المشكلة لم تكن في قدرة هذه القوات على القتال والانتصار، وإنما في غياب استراتيجية واضحة لما بعد الانتصار.

ويستشهد بما حدث في الساحل الغربي، حيث تقدمت القوات حتى توقفت معركة الحديدة عقب اتفاق ستوكهولم أواخر 2018، ثم بدأ الانسحاب الإماراتي، وسط تحذيرات من فراغ قد يصب في مصلحة الحوثيين ويعيد إنتاج الخلافات داخل الجبهة المناهضة لهم.

كما يشير إلى تجربة مكافحة تنظيم القاعدة، حيث تكاملت المعلومات والاستخبارات والقدرات الضاربة الأمريكية مع الإدارة والتنسيق الإماراتي، فيما تولت القوات المحلية القتال والسيطرة على الأرض، وهي معادلة قال نايتس إنها حققت نجاحًا في إضعاف التنظيم وحاضنته.

ويرى بن سدة أن القضية الأهم بالنسبة للجنوبيين تتمثل في مصير الانتصارات العسكرية، متسائلًا عن كيفية تحويلها إلى مكاسب سياسية واضحة بدل أن تضيع نتائجها بعد انتهاء المعارك.

ويؤكد أن القوات الجنوبية أثبتت قدرتها على القتال والانتصار والسيطرة على الأرض في عدن والمكلا وشبوة وباب المندب والساحل الغربي وغيرها، إلا أن التحدي يتمثل في امتلاك القرار السياسي الذي يحول هذه الإنجازات العسكرية إلى نتائج تخدم قضية الجنوب.

ويخلص الكاتب إلى ضرورة أن يناقش الجنوبيون مستقبل خياراتهم السياسية، وألا تبقى انتصاراتهم العسكرية منفصلة عن مشروع سياسي يشارك الجنوبيون في صياغته، بما يضمن تحويل ما تحقق على الأرض إلى مكاسب سياسية حقيقية.