*- شبوة برس – خاص
أفادت مصادر محلية في مدينة المكلا لمحرر “شبوة برس، باندلاع توترات وملاسنات داخل بعض المساجد، على خلفية خلافات فكرية ومذهبية بين أتباع التيار الحجوري وعناصر متحوثة، وسط اتهامات متبادلة بشأن الخطاب الديني ودور المنابر في التحشيد للجبهات.
وبحسب المصادر، شهد أحد المساجد اعتراض أحد العناصر المتحوثة على خطبة دينية تناولت خطر مليشيات الحوثي ومخططاتها، والدعوة إلى قتالها، قبل أن يتطور الخلاف إلى ملاسنات كلامية وعراك مع عدد من المصلين.
وأضافت المصادر أن نشاطًا مكثفًا للخطباء والوعاظ المحسوبين على التيار الحجوري في بعض المنابر، يركز على حشد الشباب الجنوبيين للنفير إلى جبهات القتال في شمال اليمن، الأمر الذي أسهم في بروز صراع بين التيارين، خصوصًا في ظل المستجدات العسكرية الأخيرة على الساحل الغربي.
ويرى مراقبون أن ما يجري يكشف عن صراعات مذهبية وفكرية وافدة تتسلل إلى البيئة الحضرمية، التي عُرفت تاريخيًا باعتدالها الشافعي، وقبولها للتنوع، وابتعادها عن التكفير والتبديع والتفسيق والتنابز الذي يطبع خطاب بعض التيارات الدينية المتصارعة.
وترصد شبوة برس بقلق تنامي هذه الخلافات داخل المساجد، لما قد تسببه من توتير النسيج الاجتماعي في حضرموت، وتحويل المنابر الدينية إلى ساحات للصراع المذهبي والتحشيد السياسي والعسكري، بدلًا من أن تكون منابر للعلم والاعتدال والتعايش واحترام خصوصية المجتمع الحضرمي.
وتبقى مسؤولية الجهات المعنية حماية المساجد من الاستقطاب والصدام، وضمان عدم استغلالها في فرض خطابات مذهبية أو جر الشباب الجنوبيين إلى صراعات لا تخدم أمن حضرموت واستقرارها.
