*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما يُتداول بشأن وصول أسلحة ومعدات عسكرية يُقال إنها خرجت من عهدة قوات منسحبة من المخا إلى أسواق السلاح في عدن ولحج، وهي مزاعم، إن ثبتت صحتها، تفتح ملفًا خطيرًا يتجاوز مسألة الانسحاب العسكري إلى المسؤولية عن مصير العهد العسكرية.
فالانسحاب من الجبهة قد تكون له تبريرات عسكرية متعددة، من نقص الذخيرة وضعف الإسناد إلى سوء القيادة أو إعادة التموضع. لكن أن تتحول الأسلحة والمعدات العسكرية إلى سلع معروضة للبيع في الأسواق، إن تأكد ذلك، فهذه ليست إعادة تموضع، بل إخفاق في حماية العهد العسكرية وتحويل أدوات القتال إلى تجارة خارج القانون.
وهنا يبرز السؤال الذي لا يمكن تجاوزه: هل كانت مهمة تلك القوات مواجهة الحوثيين في المخا، أم أن بعض الأسلحة والمعدات انتهى بها المطاف في سوق السلاح؟
لا يجوز إصدار أحكام نهائية قبل التحقق من مصادر الأسلحة، وتحديد الجهة التي كانت مسؤولة عن عهدتها، وكشف مسار انتقالها، إن وُجد، من المواقع العسكرية إلى الأسواق. لكن خطورة الادعاء تستوجب تحقيقًا جادًا وشفافًا، لا الاكتفاء ببيانات تبريرية.
فالجيش قد يخسر موقعًا، وقد ينسحب من جبهة، وقد يعيد ترتيب صفوفه، لكنه لا ينبغي أن يفقد سلاحه ثم يُفاجأ المواطن بعرضه للبيع في الأسواق.
وبحسب ما طرحه المستشار أكرم الشاطري، فإن القضية تستحق فتح تساؤلات واضحة حول مصير العهد العسكرية، وهي تساؤلات يتابعها شبوة برس باعتبارها شأنًا يمس أمن القوات الجنوبية وحقوق المال العام.
من الذي باع إن ثبت البيع؟ ومن الذي اشترى؟ ومن الذي سمح؟ ومن السمسار الذي استفاد؟ وأين الجهات الرقابية والعسكرية المسؤولة عن كشف الحقيقة؟
الانسحاب من المخا ملف عسكري، أما وصول السلاح إلى أسواق عدن ولحج، إن ثبت، فهو ملف مساءلة وتحقيق لا يجوز إغلاقه بالتبرير.
