شبوة برس – خاص
تعود جزيرة ميون، الواقعة في باب المندب، إلى واجهة الأحداث بعد التطورات العسكرية الأخيرة وسيطرة أنصار الله الحوثيين عليها اليوم، لتعيد معها الذاكرة إلى تاريخ الجزيرة وهويتها وارتباطها الإداري والتاريخي بعدن.

وظلت جزيرة ميون تحت إدارة مستعمرة عدن منذ الاحتلال البريطاني الثاني لها عام 1875م وحتى عام 1967م. وفي مايو من العام نفسه، أجرت بريطانيا استفتاءً خُيّر خلاله أهالي الجزيرة بين البقاء مع بريطانيا أو الانضمام إلى عدن، فاختار السكان الانضمام إلى عدن.

وبعد استقلال الجنوب، استمرت ميون في تبعيتها الإدارية والمالية للعاصمة عدن، وظلت مرتبطة بها حتى عام 1998م، عندما جرى إدراجها ضمن التقسيم الإداري الجديد لمديرية ذو باب في محافظة تعز اليمنية.

ورغم ذلك، بقيت الجزيرة مرتبطة انتخابياً بالدائرة 24 في المعلا بمحافظة عدن، في مؤشر يعكس امتداد ارتباطها الإداري والخدمي والتاريخي بعدن.

وتشير روايات متداولة إلى أن أهالي الجزيرة طالبوا بإعادة تبعيتها إلى عدن، مؤكدين أن علاقتهم بها تاريخية وخدمية، وأن نقل الجزيرة إلى مديرية ذو باب أدى إلى تراجع الخدمات وغياب المخصصات الأساسية عنها.

وتعيد التطورات الأخيرة التأكيد، وفق هذا الطرح، على أن ميون جزيرة جنوبية ارتبطت تاريخياً وإدارياً بعدن، وأن ضمها إلى محافظة تعز جاء ضمن ترتيبات إدارية فرضها نظام الاحتلال اليمني بعد عام 1990م.

وبعد سيطرة أنصار الله الحوثيين عليها، تبرز ميون مجدداً باعتبارها جزءاً من قضية الجنوب العربي، وسط تأكيد جنوبي بأن تغيير التبعية الإدارية بالقوة لا يغيّر هوية الأرض، وأن ميون ستعود إلى إطارها الجنوبي وإلى ارتباطها التاريخي بعدن.

(*- الصورة في العهد البريطاني في الجزيرة)