ما حدث في الساحل الغربي ليس مجرد تقدم عسكري للحوثيين، بل أكبر نصر استراتيجي يحققه منذ بداية الحرب، وربما أهم بكثير من سقوط صنعاء نفسها.

صنعاء سقطت يومها بلا معركة حقيقية، ولا تحالف، ولا اثني عشر عامًا من الحرب والإنفاق والتسليح والتضحيات.

أما اليوم، فالحوثي يسيطر على جغرافيا حُررت بالدم، بعد سنوات من المعارك، وعلى بوابة باب المندب، أحد أهم شرايين التجارة في العالم، وأهم بكثير من صنعاء نفسها.

لهذا نحن أمام معادلة شديدة الخطورة:

هزيمة استراتيجية كبرى في جانب، وانتصار استراتيجي كبير للحوثي والمحور الإيراني في الجانب الآخر.

والأفدح أن كل ذلك يأتي بعد اثني عشر عامًا قيل فيها إن الحرب أُطلقت لإضعاف الحوثي واستعادة الدولة، فإذا بالنتيجة اليوم أن الحوثي أكثر قوة، وأوسع نفوذًا وشعبية، وأقرب إلى تحقيق مكاسب استراتيجية لم يكن يحلم بها عند دخوله صنعاء.

لكن الهزيمة تكشف ما هو أعمق من الميدان:

والساحل الغربي اليوم هو الفاتورة.

#صلاح_بن_لغبر