رصد محرر شبوة برس تصريحًا منسوبًا لصلاح باتيس، عضو تنظيم الإخوان المسلمين الدولي وقيادي حزب الإصلاح اليمني، قال فيه: «كسبنا حضرموت وليذهب الساحل الغربي إلى الجحيم»، وهو تصريح يكشف بوضوح، وفق قراءة الكاتب مروان الجوبعي، حجم الانتقائية التي تحكم موقف هذه القوى من معارك اليمن، حين تصبح المكاسب السياسية والمناطقية أهم من مواجهة الحوثيين.
شبوة برس – خاص
وقال الجوبعي إن تصريح باتيس ليس مجرد زلة لسان، بل تعبير صريح عن عقلية تنظيمية تستخدم الحرب الإعلامية لتوجيه اليمنيين وزرع الكراهية والأحقاد بينهم، مشيرًا إلى أن مضمونه يعني عمليًا أن معركة الساحل الغربي، التي تخوضها القوات الجنوبية وقوات طارق صالح، يمكن أن تُترك لمصيرها طالما تحقق للجماعة مكسب في حضرموت.
وأوضح الكاتب أنه ظل يتجنب الحديث عن هذه المسألة خلال الأيام الأولى للمعركة، خشية زيادة التحريض والشحن بين الناس، لكنه رأى أن سقوط المخا وظهور أصوات تجاهر بهذا التخاذل أسقطا ما تبقى من دواعي التحفظ.
وأضاف الجوبعي أنه خلال أحداث حضرموت كان يلاحظ في أحد المطاعم حالة من النشوة والشماتة لدى بعض العاملين والزبائن، مع شتائم موجهة إلى الجنوب، وكأن المعركة لم تعد ضد طرف سياسي بعينه، وإنما ضد الجنوب كله.
وتابع أن الإعلام استطاع، بحسب رأيه، تحويل قطاعات من اليمنيين إلى كتلة عاطفية تحركها الخوف والغضب والشعارات، حتى أصبحت أحداث حضرموت بالنسبة لهم معركة وجودية، بينما جرى التعامل مع مواجهة الحوثيين في الساحل الغربي باعتبارها شأنًا يخص الآخرين.
وأشار إلى أن المفارقة ظهرت بوضوح خلال المعركة الأخيرة في تعز والساحل الغربي، حيث غاب الحماس الذي رآه سابقًا، معتبرًا أن ذلك يؤكد أن بعض القوى لا تنظر إلى الحرب باعتبارها معركة واحدة ضد الحوثيين، وإنما وفق ميزان المكاسب والخسائر الخاصة بها.
واختتم الجوبعي مقاله بالتأكيد على أن تصريح «كسبنا حضرموت» يكشف، في نظره، أن القضية ليست في معركة عسكرية بعينها، بل في عقلية ترى انتصارها الخاص أهم من مصير بقية اليمن.
