*- شبوة برس – خاص

تجددت مساء اليوم السبت المواجهات العنيفة في جبهة يافع المحاذية لمحافظة البيضاء، عقب ساعات من الهدوء الحذر، وسط قصف مدفعي متبادل وإطلاق نار متقطع بالأسلحة الرشاشة، في تطور يعكس تصاعد التوتر مجددًا على خطوط التماس بين القوات الجنوبية ومليشيات الحوثي.

أفاد مواطنون في مناطق جنوب محافظة البيضاء ومديرية الحد بيافع في محافظة لحج، بأن دوي انفجارات قذائف المدفعية بدأ يُسمع منذ نحو ساعة ونصف، بالتزامن مع أصوات إطلاق نار متقطع في عدد من المواقع القريبة من خطوط المواجهة.

وقالت المصادر إن مليشيات الحوثي تحاول العودة إلى مواقعها الأمامية، بعد أن كانت قد تركتها خلال المواجهات التي شهدتها الجبهة يوم أمس، فيما أكدت مصادر ميدانية وصول طلائع من قوات العمالقة الجنوبية مساء اليوم إلى ما بعد مواقع القوات الجنوبية، في جبال تشرف على مناطق تقع جنوب محافظة البيضاء.

ومع حلول مساء اليوم، عادت أصوات المدفعية إلى الواجهة من جديد، وسط تبادل للقصف في عدد من قطاعات الجبهة، فيما لا تزال المواجهات والتراشق المدفعي مستمرين حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن أولويات نشر القوات الجنوبية، في ظل استمرار دفع أبناء الجنوب إلى جبهات داخل أراضي اليمن، بينما تواجه حدود الجنوب ومناطقه تهديدات مباشرة من مليشيات الحوثي.

وتضع التطورات الميدانية مسؤولية سياسية وأخلاقية أمام أبو زرعة وحمدي شكري بشأن دماء أبناء الجنوب، خصوصًا مع استمرار إرسال القوات الجنوبية إلى معارك في تعز وتهامة، في وقت تحتاج فيه يافع ومناطق الجنوب إلى قواتها للدفاع عن أرضها وحماية أهلها.

وكانت المواجهات قد تجددت يوم أمس بمختلف أنواع الأسلحة، واستمرت حتى منتصف الليل، قبل أن يسود الجبهة هدوء حذر بين الطرفين.

ولم تتوفر حتى لحظة إعداد الخبر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية الناجمة عن المواجهات.