تصل التعزيزات إلى جبهة الكدحة غربي تعز، وتعود معها لغة البيانات الحماسية عن الجنود والعربات والجبهات، لكن خلف هذه الصور يبقى سؤال إنساني موجع: من سيدفع ثمن حياة الجندي إذا قُتل أو أصيب؟
شبوة برس – خاص
ورصد محرر “شبوة برس” ما كتبته الكاتبة اليمنية فيروز العلي، داعيةً إلى النظر إلى الجندي باعتباره إنسانًا له أسرة وأطفال، وليس رقمًا في كشف عسكري أو وقودًا لمعركة.
فإذا قُتل الجندي، لن ينتهي الأمر عند دفنه؛ ستبدأ مأساة أخرى لأطفاله الذين قد يجدون أنفسهم بلا أب ولا مصدر رزق، وزوجته التي قد تضطر إلى البحث عن الطعام وسط الفقر والتشرد، فيما قد يموت والداه كمداً وحزنًا على ابنهما.
أما الذين دفعوا به إلى الجبهة، فقد يقتسمون بعد انتهاء المعركة مكاسبها السياسية ومناصبها ونفوذها، بينما لا يملك أبناؤه حتى ثمن لقمة العيش.
وتؤكد العلي أن من يطلب من الجندي التضحية بحياته مطالب أولًا بأن يضمن حياة أسرته وحقوق جرحاه ومعاقيه وأطفاله بعد موته.
الحرب قد تمنح القادة نفوذًا ومكاسب، لكنها بالنسبة للجندي قد تعني قبرًا، ولأسرته عمرًا كاملًا من الجوع والحرمان.
