في منصات التواصل، هناك خطوة منطقية وفاعلة للغاية، وغاية في السهولة، الحظر أفضل بكثير من التعليق في صفحات أشخاص يستعدونكم ويتعمدون استفزازكم خدمةً لغرض سياسي أو لجهة تستخدمهم.

سيول التعليقات التي تتدفق إلى صفحاتهم، مهما كانت غاضبة أو ساخرة أو ناقدة، تتحول في النهاية إلى دعم مباشر لهم، تزيد انتشارهم، وترفع حضورهم، وتوصلهم، من خلالكم، إلى الأهداف التي يريدونها.

بمعنى آخر، أنتم من يزود ماكيناتهم بالوقود، ويثبت جدوى وظائفهم، ويرفع أسهمهم عند من يشغلهم. يستفزونكم بالفاظ سيئة، ثم حين تنفعلون يتهمونكم أنتم بالتطرف وسوء الخطاب، بينما يكونون قد حصدوا ما أرادوه، تفاعلاً أكبر وانتشاراً أوسع وقيمة أعلى لدى ولي أمرهم.

الحظر، في مثل هذه الحالات، ليس هروباً ولا عجزاً عن الرد وإنما حرمان لهم من السلعة التي يبحثون عنها، انتباهكم.

فلا تمنحوهم ما يريدون مجاناً. وإلا فأنتم، من حيث لا تدرون، تمنحون خصومكم بريق الانتعاش ووزن الحضور، وتزيدون رصيدهم ليواصلوا استعداءكم واستفزازكم، في متوالية لا تنتهي، أنتم فيها الخاسرون.

أحمـــــــــــدع