الفرصة الاخيرة والوحيدة......هل من مستجيب ؟! - بقلم / حسين زيد بن يحيى*
الاثنين - 06/10/2008 - 02:02:51 صباحاً
الفرصة الاخيرة والوحيدة......هل من مستجيب ؟! - بقلم / حسين زيد بن يحيى*
تكاد تكون الدعوة الحكيمة والشجاعة التي أطلقها احد ابرز قيادات الحركة الاحتجاجيه السلمية الجنوبية عشية عيد الفطر المبارك الفرصه الأخيرة والوحيدة امام أخواننا في المحافظات الشمالية للبدء وبجدية بحراك سلمي شبيه بنظيره الجنوبي لتغيير نظام 17يوليو العسكري الرجعي المتخلف .
الأمل يحدونا ان تعجل قوى الحداثه والتقدم والتغيير في الساحه الشمالية للأستجابة لأنقاذ ما يمكن انقاذه ، هذا أن تبقى شي من الوحدة الشعورية ، بعد أن طوحت على الواقع وفي النفوس حرب صيف 94م بالوحدة السياسية المتحققه في 22مايو 90م ، التي يتفق الجميع أنها تمت بعجالة لم يكن فيها لشعب الجنوب العربي وكذلك الشمال \"اليمن\" يداً في قيامها ومن ثم سقوطها المبكر ، بسبب أسسها الهشة وشروطها المجحفة ، بأنتصار \"القوات الشمالية\" في الحرب الأهلية اليمنية الثالثة استعاد المنتصر دولته \"ج.ع.ي\".
وليس بالجديد القول ان الجنوب هو من ذهب للوحدة بمثالية جعلته يتقبل نسبة تمثيل بالدولة الجديدة \"الجمهورية اليمنية\" تعادل حصة تمثيل محافظة واحده من الدولة المتحد معها !!.
تلك المثالية لا تلغي حقيقة ان الوطن أي وطن عبارة عن شعب وأرض ، لكن لأجل الوحدة تناسى الجنوبيون أن وطنهم ثلثي الوطن الجديد وأكثر من ذلك عند أحتساب نسبة مساهمتهم بأنتاج الثروة .
رغم كل ذلك ، جنرال حرب صيف 94م المجرمة بأستعلاء جهوي وعنصري أقصى الجنوب عن السلطة والثروة كلياً . مع علمنا سلفاً ، أن مكونات الشمال \"اليمن الاعلى والاسفل وتهامة\" سبق أقصائها من السلطة لصالح فرد وأسرة منذ 17يوليو 78م.
وقبل دعوة أبو سند ، اطلق الدكتور ياسين سعيد نعمان مقولة حكيمة ترى حل \"المسأله الجنوبية\" مدخلاً للأصلاح السياسي الذي يمر عبر بوابة أعتراف نظام صنعاء بالقضية الجنوبية والجلوس للحوار .
والدعوتان المقدمتان من الأستاذ / محمد علي احمد والدكتور ياسين تعبير سياسي مكثف لحركة الحراك الجنوبي يستحث به تطبيق قرارات الشرعية الدولية حول المسألة الجنوبية برفض الحرب وعدم الأعتراف بشرعية ما ترتب للمنتصر عليها ..
وأن كانت حرب 27أبريل94م تنصلاً عملياً من الطرف الشمالي عن \"الوحدة\" ، فأن القرار الشجاع للقائد الجنوبي التاريخي الأستاذ/علي سالم البيض بفك الأرتباط بتاريخ 21مايو94م جاء ليحل الجنوبيين من أية ألتزامات كان قد وقعها وحزبه مع عسكر الشمال ، دون تفويض معتبر من شعب الجنوب..
كما مثل قراري مجلس الأمن رقمي 924و931 أعتراف دولي بفشل تجربة الوحدة اليمنيه ..
وما دعوة القرارين الدوليين طرفي الحرب للحوار إلا إقرار دولي بعدم شرعية أية اجراءات للمنتصر بعد 7/7/94م أو أثناء الحرب.
أن الدعوتين المشار لهما سلفاً عبرت عن استعداد مبكر وعملي من بعض الاطراف المعنية بالمسأله الجنوبية لمواجهة ايه استحقاقات سيفرضها في النهاية نضال جماهير الحراك وضغوطات المجتمع الدولي لتطبيق قراري مجلس الأمن بما يؤمن السلم والأستقرار بمنطقه جنوب البحر الاحمر وبحر العرب من خلال الزام الطرف \"الشمالي\" للجلوس للحوار دون شروط بعد وقف أطلاق نار حقيقي وسحب القوات وتامين الحماية الدولية لشعب الجنوب . وحوار اليوم بالتأكيد ليس كحوار الامس بعيداً عن نبض الشارع وحق أبناء الجنوب بتقرير المصير بحرية دون وصاية او اكراه .
ولا خوف على الحراك بعد خروجه للشارع حيث أصبح سمة وحدة الجماهير الجنوبية الرافضة للضم والالحاق والتواقة للحرية والسيادة بمختلف مشاربها الفكرية والسياسية من تيار اصلاح مسار الوحدة والتسامح والتصالح والتجمع الديمقراطي الجنوبي\"تاج\" الى جمعيات المتقاعدين والعاطلين عن العمل ومستقلين ..الخ.
واستلهاماً من موروثنا الأسلامي نجده اكثر ذماً للمتنطعين عن المتقاعسين على اعتبار ان المتقاعس ضرره محدود بصاحبه خلاف المتنطع الذي يصل ضرره للاخر المقلد بل وقد يمس المجتمع ككل في أحايين كثيرة.
وهنا نعيد ونكرر ان باب التسامح والتصالح فتح أذرعه للجنوبيين ولمرة واحدة من الصعب تكرارها .
لذلك نرفض غواية أستمراء بعض المستجدين على الحراك لثقافه الألغاء والأقصاء وأدعاء امتلاك الحقيقة وتنصيب الذات : \"انا الشعب\".. متجاهلة التفاف جماهير الحراك حول قياداتها التاريخيه وهتافها من حوف الى الضالع :\"وغصباً علي ناصر بايرجع ..\".
اما من يقولب الحراك الجنوبي بثوابت فهو سخف يتساوى بؤسا ومحاضرة الدكتور اللواء رشاد العليمي لي في الأمن القومي عن ثوابت الوطن والجمهورية والوحدة والدستور والفندم و...الخ .
لكل مجتهد نصيب ، ومع احترامنا للرأي الأخر ، الشعور بالمسؤلية تجاه معاناة الرازحين تحت الاحتلال منذ 7/7الأسود المشئوم يفرض التزامات نرفض ان يفهمها البعض انها تنازلات.
بل قدرات هذا الطرف السياسي أو ذاك الأبداعية تتحدد واستعداده للتعاطي الأيجابي مع المتغيرات والمتطلبات والاحتياجات الدولية والاقليمية والداخلية. وبما يظهر نظام 17يوليو الرافض للحوار وتطبيق قرارات الشرعية الدولية والايفاء بالتزاماته للنظام الاقليمي والدولي. مع ما يتطلبه ذلك من حسن تصرف يجنب قضيتنا الجنوبية مخاطر التصادم معهما .
ثم أن الحاجه السياسية وحنكتها تقتضي نقل التناقضات لساحة الخصم وتوسيع دائرة التحالفات وتضييق دائرة الخصوم . وهذا ما تحققه مبادرة العيد الجنوبية حيث مرة أخرى للجنوب سبق المبادرة وبمثالية النوايا الحسنه المتحسسة لمعاناة الاخر من سؤ نظام 17يوليو العسكري الرجعي المتخلف .
فهل من مستجيب ؟!!
ومع ذلك تظل كل الخيارات مفتوحه امام شعبنا في الجنوب لينتصر لحقوقه وكرامته المنهوبة والمنقوصة بحرب صيف 94الظالمة .
*منسق ماتقى أبين للتسامح والتصالح والتضامن
Zid101010@yahoo.com
شبوة برس
المحرر :
شبوة برس - خاص