هل ستؤثر الأزمة المالية العالمية على اليمن
الجمعة - 03/10/2008 - 11:00:49 مساء
لقد قيل قديماً بأن اليمن لا تخضع لأي مقاييس متعارف عليها, ولقد جاء إلى اليمن خبير مالي منذ حوالي عشر سنوات, وعندما لم يتمكن من فهم كيف تسير الأمور, آمن بالله!! وأدرك بعدها أن الإرادة الإلهية هي التي تقود الأمور.

في يوم الأحد 28سبتمبر 2008م قرر البرلمان الأمريكي أنقاد النظام المصرفي في الولايات المتحدة بمبلغ سبع مئة مليار دولار وتوقع أن تنتعش الأسواق المالية في اليوم التالي, لكنه في اليوم التالي عمة خيبت أمل بسبب الاعتقاد بأن استرداد المبلغ سيكون صعباً وطويل المدى أي أنه سيستغرق سنوات من الانحسار والكساد والانهيار مثل الفترة1929م_1933م والتي أدت إلى ظهور النازية ثم الحرب العالمية الثانية, فلأنقاد قد لا يستأصل جذور المشاكل, منها الهبوط الحاد لأسعار العقارات وإعسار المصارف العقارية والشكوك المحيطة بتمويل العجز في الميزانية الأمريكية بواسطة بيع سندات الخزانة وهي مجرد أوراق تعتمد على الثقة ..كيف سيؤثر ذالك على اليمن.
عندما يضعف الطلب العالمي على المواد الخام سيؤثر ذالك على الناتج القومي وسيؤدي إلى المزيد من التقشف كما سيتسبب بإقلاق أصحاب النفوذ وسيزداد الفساد,, وهذه المرة سيكون رد الفعل الشعبي قوياً جداً فلن يعود هناك ما يخسره المواطن, وستضعف تجارة الكماليات والحركة العمرانية, إلا أن الطلب على المواد الغذائية لن يتوقف لكنه قد ينال منه التقشف, فلن يستمر البنك الدولي (الأمريكي) بتقديم المعونات السخية كما ستضعف المساعدات المالية بشكل عام,, فمختلف دول العالم ستتأثر.
وللكآبة أثار.. منها الرغبة المتزايدة في تناول الأكل ولو أنه العكس صحيح عند بعض الناس, وعندما تضعف التجارة ستزداد البطالة والسرقة ولن يتمكن الفكر آلا مركزي بعدها في احتواء الأزمة ومع ذالك لن يغير النظام في اعتماده على الحزب والقبيلة بدلاً من العقول الفذة التي قد تحاول التخفيف من حدة المعانات ولو بشكل محدود.
ما من شك أن سيبيريا (بلاد الصابرين) ستتجه نحو الزراعة لإنتاج الغذاء وستنجح, لكن اليمن لن ينجح بزراعة وإنتاج القمح الكافي
د/ عصام عبده غانم
المحرر :
شبوة برس/عدن /خاص